عباس حسن

184

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

الأولى من النون المشددة ، ولا يمكن الاستغناء عن أحدهما « 1 » ؛ فتتحرك واو الجماعة بحركة تناسبها ؛ وهي الضمة ، ويصير الكلام : ترضونّ . والإعراب : مضارع مرفوع بالنون المحذوفة لتوالى الأمثال . . . ، وواو الجماعة ضمير فاعل . ونون التوكيد المشددة حرف مبنى على الفتح هنا ، وقد فصلت واو الجماعة بينه وبين المضارع ، ولهذا بقي معربا ، بسبب الفصل . هذا إن كانت نون التوكيد مشددة ؛ فإن كانت مخففة حذفت نون الرفع مع عدم تعدد الأمثال - للتخفيف ، والحمل على المشددة ، كما سبق البيان « 2 » - ؛ فيتلاقى الساكنان ، فتتحرك واو الجماعة ، بالضم للتخلص منه . 3 - وإن كان معتلا بالألف أيضا ، وأريد إسناده لياء المخاطبة من غير توكيد ، قيل بغير التغيير : « أترضاين « 3 » ؟ » التقى ساكنان . ألف العلة وياء المخاطبة ، حذفت الألف ؛ لأنها حرف هجائى « 4 » وقبله الفتحة التي تدل عليه بعد حذفه ، وبقيت الياء ، لأنها شطر جملة ( فاعل ) ولا دليل يدل عليها بعد حذفها ؛ فصار الكلام : « ترضين » وهو فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، والياء ضمير فاعل . وعند التوكيد قبل التغيير يقال : « ترضيننّ » ؛ فتحذف نون الرفع لتوالى الأمثال ؛ فيصير الكلام : « ترضينّ » فيلتقى ساكنان ؛ ياء المخاطبة والنون الأولى من النون المشددة ، ولا يمكن الاستغناء عن إحداهما « 1 » ؛ فتحرّك ياء المخاطبة بالكسرة لأنها هي المناسبة لها ، ويصير الكلام : « ترضينّ » . وإعرابه : مضارع مرفوع بالنون المحذوفة ، والياء فاعل ، ونون التوكيد حرف مبنىّ لا محل له . وقد فصل بينه وبين المضارع ياء المخاطبة ، وبسبب هذا الفصل بقي المضارع معربا . هذا إن كانت نون التوكيد مشددة فإن كانت مخففة حذفت نون الرفع أيضا بالرغم من عدم تعدد الأمثال . . . - لما سبق « 2 » - ؛ فيتلاقى الساكنان ؛ فتتحرك ياء المخاطبة بالكسرة للتخلص منه . 4 - وإن أريد إسناده لنون النسوة بغير توكيد وجب قلب الألف ياء ، فنقول :

--> ( 1 ) لأن الفاعل شطر جملة ، ولا علامة تدل عليه عند حذفه . والنون المشددة مقصودة التشديد لغرض بلاغى ؛ ولأنه يمكن التخلص من الساكنين بغير الحذف الذي يؤدى إلى عيب . ( 2 و 2 ) في ص 180 بعنوان : « ملاحظة » . ( 3 ) والأصل : « ترضيين » بقلب الألف ياء مكسورة ، تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا . ( 4 ) فليس شطر جملة ، بخلاف ضمير الرفع .